أبو سعيد بن نشوان الحميري

18

الحور العين

وتركتكم أولاد سا * دات زنادكم وريّه ولكلّ ما نال الفتى * قد نلته إلا التحية ومعنى قول القائل : حيّاك اللّه ، أي ملّكك * قوله : « هل أتاك نبأ النّار المؤنسة ، في الأرض المقدّسة ؛ بجانب القصر المشيد . وجناب الملك الرشيد ؛ نار سؤدد رفعت للنّواظر ؛ وهديت بها البوادي والحواضر ؛ جاهلها في النّاس مليم ، وفاز من هولها كليم ؛ مضرمة للولىّ بلهب من ذهب ، وللعدوّ بهلاك « 1 » ورهّب ؛ أجّجت بأعواد الكرم لا الكروم ، وأرجت بطيّب الأغصان والأروم ؛ تخضرّ بقربها الغرائس ، ويترب المفتقر البائس ؛ يعوذ بها الأوّاه المنيب ، ويلوذ اللّاصق والجنيب ؛ بورك من في النّار ؛ وعلى علو ذلك المنار » . المؤنسة : المنظورة ؛ ومنه قوله تعالى : ( آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً ) ، أىّ رأى . الهذلي « 2 » : وإنّي إذا ما الصّبح آنست ضوءه * يعادونى قطع عليّ ثقيل « 3 » المقدّسة : المطهّرة ؛ ومنه : روح القدس . والمشيد : البناء « 4 » . والسؤدد : الرئاسة . والمليم . الّذي يأتي ما يلام عليه ؛ ومنه قوله تعالى :

--> ( 1 ) في التيمورية : « يهلك » . ( 2 ) هو أبو خراش الهذلي . ( 3 ) القطع ( بالضم ) : البهر . والرواية في اللسان ( قطع ) : « قطع جواه طويل » . ( 4 ) كذا بالأصل . والّذي في كتب اللغة : « الشيد ، بالكسر : كل ما طلى به الحائط من جص أو بلاط ؛ وبالفتح : المصدر . تقول : شاده يشيده شيدا : جصصه . وبناء مشيد : معمول بالشيد : وكل ما أحكم من البناء فقد شيد » .